الميرزا موسى التبريزي
264
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وكذا ما ذكره في وجه عدم جريان الاستصحاب بقوله : " فإنّ ثبوت الحكم . . . " . فإنّ « * » الحاصل من النظر ( 2272 ) في كيفيّة شرطيّة الشرط أنّه قد يكون نفس الشيء شرطا لشيء على الإطلاق ، كالطهارة من الحدث الأصغر للمسّ ، ومن الأكبر للمكث في المساجد ، ومن الحيض للوطء ووجوب العبادة . وقد يكون شرطا في حال دون حال ، كاشتراط الطهارة من الخبث في الصلاة مع التمكّن ، لا مع عدمه . وقد يكون حدوثه في زمان ما شرطا للشئ فيبقى ، المشروط ولو بعد ارتفاع الشرط ، كالاستطاعة للحجّ . وقد يكون تأثير الشرط بالنسبة إلى فعل دون آخر ، كالوضوء العذريّ المؤثّر فيما يؤتى به حال العذر . فإذا شككنا في مسألة الحجّ في بقاء وجوبه بعد ارتفاع الاستطاعة ، فلا مانع من استصحابه . وكذا لو شككنا في اختصاص الاشتراط بحال التمكّن من الشرط - كما إذا ارتفع التمكّن من إزالة النجاسة في أثناء الوقت - فإنّه لا مانع من استصحاب الوجوب . وكذا لو شككنا في أنّ الشرط في إباحة الوطء الطهارة بمعنى النقاء من الحيض أو ارتفاع حدث الحيض . وكذا لو شككنا في بقاء إباحة الصلاة أو المسّ بعد الوضوء العذريّ إذا كان الفعل المشروط به بعد زوال العذر . وبالجملة : فلا أجد كيفيّة شرطية الشرط مانعة عن جريان الاستصحاب في المشروط ، بل قد يوجب ( 2273 ) إجرائه فيه . قوله : " فظهر ممّا ذكرنا أنّ الاستصحاب المختلف فيه لا يجري إلّا في الأحكام الوضعيّة ، أعني : الأسباب والشروط والموانع " . لا يخفى ما في هذا التفريع ( 2274 ) ؛
--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « فإنّ » ، نعم .